أبي نعيم الأصبهاني

46

معرفة الصحابة

محمد بن عبد اللّه ، وهند عندي تلاعب صبيانهم ، فسلم عليّ ، ورحب بن وسألني عن سفري ومقامي ، ولم يسألني عن بضاعته ، ثم قام فقلت لهند واللّه إن هذا ليعجبني ما من أحد من قريش له معي بضاعة إلا وقد سألني عنها ، وما سألني هذا عن بضاعته ، فقالت : لي هند : أو ما علمت شأنه ؟ قلت : وفزعت ؛ ما شأنه ؟ قالت : يزعم أنه رسول اللّه فوقذتني وذكرت قول النصراني . فوجمت حتى قالت هند : ما لك ؟ فانتبهت ، فقلت : إن هذا لهو الباطل لهو أعقل من أن يقول هذا ، قالت : بلى واللّه إنه يقول ذاك ويؤاتى عليه ، وإن له لصحابة على دينه ، قلت : هذا الباطل ، قال : وخرجت فبينا أنا أطوف بالبيت لقيته ، فقلت : إن بضاعتك قد بلغت كذا وكذا وكان فيها خير ، فأرسل فخذها ، وأنا آخذ منك ما آخذ من قومك فأرسل إلى بضاعته فأخذها ، وأخذت منه ما كنت آخذ من غيره ، ولم أنشب أن خرجت تاجرا إلى اليمن ، فقدمت الطائف فنزلت على أمية بن أبي الصلت ، فقلت له : أبا عثمان : قال : ما تشاء ؟ قلت : هل تذكر حديث النصراني ؟ قال : أذكره ، قلت : وقد كان . قال : ومن قلت : محمد بن عبد اللّه ، قال : ابن عبد المطلب ؟ قلت : ابن عبد المطلب ، ثم قصصت عليه خبر هند ، قال : فاللّه يعلم لتصبب عرقا ، ثم قال : واللّه يا أبا سفيان لعله أن صفته لهي ، ولئن ظهر وأنا حيّ لأبلين اللّه عز وجل في نصره عذرا . قال : ومضيت إلى اليمن ، فلم أنشب أن جاءني هنالك استهالة ، فأقبلت حتى نزلت على أمية بن أبي الصلت بالطائف ، فقلت : أبا عثمان : قد كان من أمر الرجل ما قد بلغك وسمعت ، قال : لقد كان لعمري ، قلت : فأين أنت منه يا أبا عثمان ؟ قال : واللّه ما كنت لأؤمن برسول من غير ثقيف أبدا ، قال أبو سفيان : وأقبلت إلى مكة ، فو اللّه ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويعقرون ، قال أبو سفيان : فجعلت أقول فأين جنده من الملائكة ؟ قال : فدخلني ما يدخل الناس من النفاسة . قال الشيخ : حدّث به بعض المتأخرين نازلا من حديث ابن أبي العوام ، عن أبيه ، عن سليمان بن الحكم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن طريح مختصرا . 1468 - صخر بن وداعة الغامدي * وهو ابن عمرو بن عبد اللّه بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد . يعد في الحجازيين . حديثه عند : عمارة بن حدير . 3858 - حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا